السبت، 29 سبتمبر 2012

فيلم في بيتنا رجل

في بيتنا رجل


بقلم : بدرالدين حسن علي



بركات يربط بين الرومانسية والواقعية في فيلم وطني

يظل فيلم " في بيتنا رجل " علامة بارزة في تاريخ السينما المصرية ومن أشهر أفلام المخرج الكبير بركات الذي أخرجه عام 1961 عن قصة الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس وبطولة زبيدة ثروت وعمر الشريف وحسين رياض وحسن يوسف ورشدي أباظة .

وتتلخص أحداث الفيلم في قيام إبراهيم بإغتيال رئيس الوزراء فيقبض عليه ويودع في مستشفى السجن ثم يهرب ويلجأ للإختباء عند زميله محي زاهر فهو بعيد عن شبهات الشرطة ، وأسرة زاهر من الطبقة المتوسطة ، فهو موظف ليست له أية إهتمامات سياسية ، ويحس رب الأسرة زاهر أن الشاب ليس مجرما إنما هو وطني فيوفق أبناء الأسرة على إيوائه ، ويزورهم فجاة عبدالحميد الذي يحب إبنة عمه ويريد أن يتزوجها ، فيكتشف وجود إبراهيم ، ثم يترك إبراهيم منزل زاهر حتى لا يورطه في المشاكل ، ويعد له زملاؤه خطة لمغادرة البلاد ، وفي آخر لحظة يعدل عن السفر ويعاود نشاطه الفدائي مع زملائه .

إنها قصة ذات مذاق خاص جدا من قصص إحسان عبدالقدوس بعيدا من الجنس والإثارة التي إعتاد أن يغلفها في أحداث رواياته ، وتعزف على الوتر الوطني برقة وتمكن ، وتضع أمامنا شخصيات من الطبقة الوسطى قريبة إلى الأجواء الشعبية وهي أجواء لم يحاول الكاتب الكبير أن يرسمها كثيرا في رواياته – نابضة بالحياة .

ومن خلال ثائر على الإحتلال الإنكليزي قام بعدة عمليات فدائية جعلت البوليس يطارده إلى بيت أسرة صديقة يطلب الإختفاء فيه ريثما يجد لنفسه ملجأ آخر ، وينسج الفيلم خيوطه الرقيقة ليقول أشياء كثيرة بكثير من الذكاء والتعاطف والفهم العميق للطبيعة المصرية والقلب البشري .

وبركات في هذا الفيلم الذي يعتبر من أجود أفلامه على الإطلاق يربط بين الرومانسية التي أشتهرت عنه وبرهن عليها بقوة من خلال أفلامه السابقة وبين الوقعية الصرفة التي تتحول لديه إلى شاعرية مليئة بالشجن والحنان ، إنه يربط بمهارة الجراح بين شريان الوطنية وشريان القلب ويجعل الدم يتدفق حارا نشوانا في عروقنا ، يجعلنا نعايش أيام وليالي هذه الأسرة وموقفها ولا ننسى لحظة واحدة خلال الشهر الفضيل وكرمه وقدسيته التي تهيمن على تصرفات الجميع وتعكسها بطريقة من الطرق .

إكتشاف الحب والوطن والمواجهة في قلب كل فرد من أفراد هذه الأسرة التي تفجرت بعد وصول الثائر إلى بيتهم الشرقي ذو المشربيات الخشبية .

وعمر الشريف في هذا الفيلم يقدم واحدا من أجمل أدواره ، بل ربما أجمل أدواره كلها التي مثلها للسينما المصرية ، يتألق إلى جانبه مجموعة فذة من الممثلين ، يظهر بينها رشدي أباظة ممثلا ذو حضور وشخصية طاغية يلعب بنا المخرج والسيناريو حول الهالة الغامضة التي تحيط بشخصية رسمت ببراعة كشخصية البطل الرئيسي وكبقية الشخصيات كلها التي جعلها بركات تنبض حياة وحنانا وشوقا وعذابا وكبرياء .

فيلم " في بيتنا رجل " مثال مدهش لفيلم سياسي يقول الكثير دون صراخ ويفجر أكثر من موضوع دون إفتعال أو تشنج ، فيلم يقول أن في شرايينا تجري دماء الوطن ودماء العشق ودماء المسؤولية ، وأن هذه الدماء إختلطت كلها ببعضها فلم نعد نميز بينها سوى أنها ظلت تلك الدماء التي تتفجر كبرياء وحزنا وضياء .





©



الاثنين، 24 سبتمبر 2012

علدما تبكي السينما


عتدما تبكي السينما

بقلم : بدرالدين حسن علي

الوضع في سوريا غريب جدا ، يكاد يوصف " مكانك قف" ، فبالرغم من موت الآلاف في الحرب بين الحكومة والمعارضة السورية إلى جانب إنشقاقات المسؤولين السوريين إلا أن العالم لم يستطع فعل شيء سوى إرسال المزيد من الوسطاء لإيجاد مخرج للأزمة السورية ، الموت في سوريا أصبح من أسهل الأشياء وبالمجان ، وكل فريق يتهم الآخر .

أنجلينا جولي الممثلة السينمائية المرموقة زارت الأردن والتقت بلاجئين سوريين في مخيم بالاردن وهم يروون تفاصيل مروعة عن مقتل المدنيين في الحرب الاهلية الدائرة في بلادهم.

أنا أحب وأعشق هذه الممثلة الرائعة ، شاهدتها في مؤتمر صحفي عالمي وهي تبكي حال اللاجئين السوريين في الأردن ، القضية في سوريا الآن أصبحت قضية سياسية بالغة التعقيد ولا يمكن النظر إليها بشكل عاطفي ، بل لا بد من الوعي الشديد ، ولذا أنظر للمسألة السورية من خلال هذا الوعي ، ولكن اللاجيء أساسا يعني لي الكثير .

دعت جولي التي جالت مخيم الزعتري للاجئين السوريين قرب الحدود السورية على بعد 85 كلم شمال عمان، برفقة المفوض الأعلى للاجئين في الامم المتحدة انتونيو غوتيريس المجتمع الدولي الى "تقديم كل ما باستطاعته لدعم اللاجئين السوريين الذين تخطى عددهم 250 الفا ، ولكن القضية كما قلت أصبحت قضية سياسية ، إلى جوار من تقف ؟؟؟؟هذا هو السؤال الصعب !!!!

بكت جولي خلال مؤتمر صحافي مشترك في المخيم مع غوتيريس ووزير الخارجية الاردني ناصر جودة عقب زيارة استمرت يومين للمخيم لمعاناة اللاجئين السوريين ، معتبرة انه "من المؤثر جدا ان تلتقي باشخاص لا يعرفون حقا من يقف الى جانبهم". وقالت: "حين سئل أطفال صغار عما رأوا أخذوا يتحدثون عن جثث مقطعة واناس محترقين تتقطع أوصالهم لدى انتشالها كما الدجاج ، واستطردت بعد ان حاولت التماسك: "انها تجربة ثقيلة جدا لانك في الكثير من الاحيان تأتي الى هذه المخيمات ، ونادرا ما تلتقي بهم وهم يعبرون الحدود وتتعرف على أناس في اللحظة التي يتحولون فيها الى لاجئين".

أنا أيضا أجهشت بالبكاء عندما عرفت أنه يعيش في مخيم الزعتري 28 ألفا بخدمات محدودة وسط أجواء الصيف الحارة والرياح المحملة بالاتربة ، غوتريس قال ان هذه الزيارة هي رسالة للعالم "ليساعدنا ويساعد الحكومة الاردنية على العمل بقوة على تحسين معيشة اللاجئين في هذا المخيم".وسافرت جولي الى سوريا عام 2007 ومرة اخرى عام 2009 للالتقاء بلاجئين عراقيين مع صديقها الممثل براد بيت ، وخلال احدى الزيارتين التقيا مع الاسد وزوجته أسماء ، وفي ابريل الماضي رفعت مكانة جولي من سفيرة للنيات الحسنة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين الى مبعوثة خاصة، ولكن أنجلينا جولي شيء والمسألة السورية شيء آخر !!!صحيح بكت جولي وبكت معها السينما ولكن هل هذا يحل المشكلة ؟؟؟











عادل امام


عادل إمام وقصة ازدراء الأديان والإساءة للإسلام

بقلم : بدرالدين حسن علي



أخيرا تنفس الفنانون المصريون الصعداء بعد أن قضت محكمة استئناف القاهرة ببراءة الفنان المصري عادل إمام من تهمة ازدراء الأديان والإساءة للإسلام في مجمل أعماله الفنية ، وكانت محكمة أخرى قد قضت غيابيا في شهر فبراير الماضي بالسجن على عادل إمام ثلاثة أشهر بعد ثبوت تهمة الإساءة للإسلام عليه، وهو الحكم الذي ثبتته محكمة أخرى في شهر أبريل الماضي.



قدمت المحكمة للحكم الصادر ببراءة عادل الإمام عددا من الحيثيات الهامة وهي على النحو التالي ::

* أن مقدم الدعوى لم يقع عليه ضرر مباشر من الأعمال الفنية التي قدمها عادل إمام.

* أن المحكمة قامت بمراجعة المقاطع الفيلمية موضوع الدعوى ووجدت أنها تقوم بنقد سلوكيات مجموعات بعينها وأنه لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالإساءة للإسلام أو ازدراء الأديان.

وعليه فقد حكمت المحكمة ببراءة عادل إمام من التهم المنسوبة إليه وألزمت مقيم الدعوى بالمصاريف الإدارية.

يذكر أن الحكم الأول الذي صدر ضد إمام كان غيابيا وهو لم يكن على علم بوجود دعوى ضده من الأصل. أما الحكم الثاني والذي أيد الحكم الأول فقد كان شكليا فقط من حيث صحة الإجراءات القضائية.

بعد صدور الحكم الأول كانت هناك مخاوف من أن الإسلاميين سيضيقون على الفن والفنانين، لكن الرئيس المصري محمد مرسي - ذي الخلفية الإسلامية - عقد اجتماعا حضره عدد كبير من الفنانين طمأنهم فيه على حرية التعبير وعلى أنه لن يكون هناك أي تضييق عليهم في المستقبل ولا على أعمالهم الفنية، وهو الاجتماع الذي حضره عادل إمام بنفسه بعد تلقيه دعوة شخصية من الرئيس.

أهم الدلالات التي يمكن الخروج بها من هذا الحكم أن القضاء المصري نزيه ومستقل وغير خاضع للأهواء السياسية ، كما أنه يمثل رسالة واضحة بعدم جدوى مثل هذه الدعاوى التي سينتهي الحال برفضها.

الأمر المطمئن أيضا أن عدد الدعاوى المستقبلية سيقل عددها، ولكن ليس معنى ذلك أنها ستختفي نهائيا لأن هناك لا يزال عدد من المجموعات السلفية المتشددة ستستمر في إقامة الدعاوى على الفنانين من أجل التضييق عليهم ووضعهم في موقف الحذر الدائم، أو إتهامهم بالزنا في حالة الممثلة الرائعة إلهام شاهين .

دائما ما أقول أن المسرح ضمير العالم وكذلك السينما ، وعادل إمام له الكثير من السوءات الفنية والأخلاقية ، ولكنه فنان موهوب وساهم بشجاعة في تقديم صورة ما للشعب المصري والعربي قد تكون مقبولة أو غير مقبولة في بعض جزئياتها ولكنه كان صادقا في عرضها ، ولذا سيظل محفورا في ذاكرتنا حتى لو حكم عليه شنقا !!!!





بمناسبة صدور كتابه الجديد


بمناسبة صدور كتابه الجديد

سلمان رشدي يتحدث عن الإهانة والإزدراء والشتيمة

بقلم : بدرالدين حسن علي

سلمان رشدي " 65 عاما " هل تذكرونه ؟ نعم ذلك المواطن الهندي الذي أصدر الإمام الخميني في عام 1989 فتوى بإهدار دمه بسبب كتابه الموسوم " آيات شيطانية ، أين هو الان ؟

طبعا سلمان رشدي غير اسمه إلى " جوزيف أنطون " وحصل على الجنسية البريطانية ، وقام بتغيير مقر إقامته عدة مرات خوفا على حياته .

ولكن لماذا إختار سلمان رشدي هذا الإسم تحديدا ؟ نعم لأن الإسم الجديد يتكون من الإسمين الأولين لكاتبين مشهورين يقرأ لهما رشدي كثيرا وهما الروائي المعروف جوزيف كونراد و الطبيب المسرحي الرائع أنطون تشيخوف ، سلمان أو جوزيف يتردد بين لندن ونيو يورك تحت حراسة مشددة من قبل الحكومتين البريطانية والأمريكية ، ويحصل أيضا على راتب شهري مجزي من الحكومتين .

طبعا نتذكر جيدا أن إيران أكدت في عام 1998 أن الفتوى لن تطبق ، إلا أن المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية آية الله علي خامئني أكد من جديد في عام 2005 أن سلمان رشدي مرتد يمكن قتله دون عقاب ، كما أعلنت حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد في العام 2007 أن الفتوى لا تزال قائمة ، وفي الأسبوع الماضي كما تابعنا في الإنترنت أن المؤسسة الدينية الإيرانية قد رفعت قيمة المكافأة المالية المرصودة لقتل رشدي إلى 3.3ملايين دولار .

أنا شخصيا قرأت كتاب " آيات شيطانية " ولا أرى فيه سببا لإهدار دمه ، كما لا أرى في الفيلم المسيء للرسول " صلعم " سببا لقتل السفير الأمريكي في ليبيا وإزهاق أرواح العشرات في العالمين العربي والإسلامي، فالكتاب أحسبه مجرد رأي والفيلم كما قلت سابقا من الناحية الفنية تافه وقذر، ولا يمكن للإسلام كدين وحضارة عريقة أن يتأثر بكتاب رشدي أو فيلم باسيلي ، فقط علينا في التعبير عن إعتراضنا بالسلوك الحضاري و مقولة " لا تزر وازرة وزر أخرى " .

سلمان رشدي في كتابه الجديد يستعيد ذكريات إختفائه عبر السنوات الماضية ونحديدا منذ العام 1989 وحتى اليوم ، أولا تحوي مذكراته سردا لقتل المترجم الياباني لكتابه " آيات شيطانية " ونظيره الإيطالي في منزله ، وثمة مقاطع أخرى عن عناصر الشرطة المكلفين بحمايته والحكايا والقصص التي حدثت له .

بالتأكيد تأثر رشدي بحياة الإختفاء ، فقد إنفصل عن زوجتيه الثانية والثالثة معترفا أنه خانهما ، وذلك يعني تذبذبه الفكري ومعاناته النفسية , وكان يرغب في أن يعيش حياة بسيطة ولكن كان ذلك مستحيلا .

أهم ما قاله سلمان رشدي في كتابه الجديد أن الإتهامات ظلت كما هي دائما الإهانة والإزدراء والإساءة والشتيمة .

على كل إنها معركة سينتصر فيها في الآخر صوت العقل والحكمة !!!

الأحد، 23 سبتمبر 2012

مهرجان سلا السينمائي


مهرجان سلا السينمائي العالمي حول المرأة

السينما المغربية: جموح الطموح وكثرة العقبات؟

بقلم : بدرالدين حسن علي

تربطني بالمغرب ذكريات حميمة خاصة مع صديقي الصحفي الراحل المقيم بابكر حسن مكي الذي كان يعمل معنا في الكويت بصحيفة السياسة الكويتية بينما كنت أعمل بصحيفة الوطن ، وقد رحل عنا في حادث حركة مؤسف ، وهو صاحب كتاب " نميري الإمام والروليت " وعامود " أوراق جديدة " بصحيفة أخبار اليوم ، وعندما أتذكر المرحوم بابكر حسن مكي تجول في ذاكرتي خواطر هامة في حياتي فأتذكر أصدقائي فتحي الضو محمد ومحمود عابدين وعبد الرحمن الأمين المقيم حاليا في الولايات المتحدة وكان يراسل صحيفة السياسة من واشنطون . ما دعاني لهذه الذكريات مهرجان سلا السينمائي العالمي حول المرأة والذي أنهى فعالياته الأسبوع الماضي ، وشكل المهرجان فرصة للفنانين المغاربة وباقي العاملين في المجال السينمائي للإلتقاء وتبادل الحديث عن أعمالهم وطموحاتهم ومشاكلهم ، وهذه إحدى أهم ثمرات المهرجانات السينمائية .

افتتح المهرجان بحفل أقيم على شرف المدعوين من فنانين وفنانات، ساروا على البساط الأحمر واستقبلوا بحفاوة كبيرة من قبل المنظمين.

إستضاف المهرجان هذه السنة عددا من الممثلات والعاملات في الحقل السينمائي على غرار الممثلة المصرية تيسير فهمي.

تقول تيسير إن عدم المساواة بين الرجل والمرأة هو من خلق البشر وليس تشريعا لأي دين، ووجود سينما خاصة بالمرأة تعرض مشاكلها وتلقي الضوء على همومها هو أمر اضطراري لأن من المفروض أن يوجه الفيلم لكل المجتمع.

ترى تيسير فهمي أن أصداء مهرجان سلا سيكون لها تأثير إيجابي على وضع المرأة في المغرب وفي العالم العربي على وجه العموم ، وأنه لا يجب أبدا إغفال قيمة المحاولة، فالمهرجانات تكمل بعضها البعض وهذه الأفلام المعروضة تساهم في تغيير أفكار الشعوب ووجدانها والفن أسهل وسيلة لتغيير وجدان الشعوب.

وعن أمنيات تيسير فهمي عقب ثورة 25 يناير وثورات الربيع العربي تتمنى ألا يصبح الربيع العربي خريفا. فبلدان مصر وتونس في نظر تيسير محتاجة لنمو اقتصادي واجتماعي وتتمنى أن تتحقق في هذه البلدان العدالة الاجتماعية لشعوبها، وأن يكون لكل واحد الحق في التعليم والعلاج دون تمييز وأن تحظى المرأة بالمكانة التي تستحق داخل مجتمعها .







مهرجان القاهرة السينمائي


مهرجان القاهرة السينمائي العالمي في موعده

مصر ستظل صامدة ومنارة السينما في العالم العربي

بقلم : بدرالدين حسن علي

دخلت مصر مرحلة جديدة بعد إعتلاء محمد مرسي كرسي الرئاسة ، مصر قطعة من قلبي ، لو رشح مصري واحد أظل أرشح حتى يطيب كل المصريين ، ولكن كل مصر مشغولة الآن بما يحدث فيها ، الجميع يضع يده فوق رأسه ويتساءل إلى أين مصر ؟ حتى تلك الملايين التي إعتصمت في ميدان التحرير وأسقطت حسني مبارك ، ولكن مصر اليوم في وضع حرج ، الخلافات نكاد تعصف بأبي الهول رمز الحضارة المصرية القديمة والتاريخ المجيد لمصر .

لا تظنوا أنني خائف ، على العكس تماما فالشعب المصري أكد لي أنه ليس بخائف ، إذن لماذا أخاف ؟ أنا فقط يهمني أولئك الذين أحس بأنفاسهم ، كتابها ، رساموها ، أفكر في كل لحظة في ممثليها ومخرجيها وتلك البوتقة الرائعة التي وهبها النيل الخالد لمصر وايضا أتساءل إلى أين المصير ؟ ولماذا لا أتساءل عندما تصدر عدة صحف بأعمدة بيضاء ؟ لماذا لا أتساءل والعديد من أصدقائي الفنانين في إنتظار المحاكمة بتهمة إزدراء الدين ؟ كم معرض للكتاب حضرت ؟ كم عدد المسرحيات والأفلام السينمائية شاهدت ؟ أرجوكم لا تقولوا لي ليس هذا كل مصر ! أرجوكم لا تكذبوا وتقولوا أني مخطيء وأني لا أفهم مصر لا أنا أفهم مصر جيدا ، ليس بالخبز وحده يعيش الإنسان ، مصر هي الكتاب والمسرح والسينما والأوبرا ووو ارجوكم لا تكذبوا وتقولوا أنت لا تعرف مصر !!!

واحدة من معاناتي اليوم هذا السؤال عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ؟ أعرف هناك من يقول " نحن في أيه والحسانية في أيه" .

ولكني أقول لكم شيئا واحدا مصر ستبقى بمرسي أو غير مرسي ، مصر مر عليها جمال وأنور وحسني وبقيت صامدة قوية ومنارة السينما في العالم العربي ، ولا أخجل ومصر تمر بالظروف الحالية من أن أتابع أخبار مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي حضرت معظم دوراته ؟

تبدا الدورة المقبلة من المهرجان في 28 نوفمبر فيما تنتهي 6 ديسمبر 2012 ،وسأحضر هذه الدورة رغم ظروفي الصحية وليذهب المرض للجحيم ! وأكد المسؤول الإعلامي لمؤسسة مهرجان القاهرة السينمائي أن التجهيز للمهرجان جار على قدم وساق ، علما بأ ن المؤسسة يرأسها الناقد السينمائي يوسف شريف رزق الله وتضم في عضويتها عدد من السينمائيين الذين سبق وشاركوا في دوراته السابقة ومنهم الممثلة والمنتجة مديحة يسرى وهي من أصل سوداني وانا شخصيا أعتز بها كثيرا ، والمؤلف ثامر حبيب والمخرج والمنتج شريف مندور والمؤلف والمنتج محمد حنفي والمخرجة هالة خليل والنقاد طارق الشناوي وهذا ناقد له أفضال كثيرة على السينما المصرية ، وخيرية البشلاوي ورفيق الصبان الذي علمني ما هو النقد السينمائي وأظل أدين له بالفضل الكثير أطال الله عمره ، وأحمد صالح وياسر محب .

وفي ذات السياق قامت د. ماجدة واصف نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة بزيارة لمدير الإتحاد الدولي للمنتجين FIAPF ، واجتمعت واصف مع مدير الإتحاد واطلعته على الجديد فيما يخص المهرجان والتصور العام للدورات المقبلة له ، كما أجرت إتصالات مع بعض المؤسسات السينمائية الفرنسية التي تساند المهرجان ، ومن هذه المؤسسات : المركز القومي للسينما الفرنسية ، يونيفيرانس فيلم ، قناة آرت فرنسا ، قناة TV5، وقد وعدت هذه المؤسسات باستمرار دعمها لمهرجان القاهرة السينمائي العالمي في دورته المقبلة .

يأتي تنظيم مؤسسة مهرجان القاهرة السينمائي بعد أن إختارتها لجنة المركز القومي للسينما من بين المؤسسات التي تقدمت لتنظيم المهرجان في إطار تجاه وزارة الثقافة لأن تقوم بتنظيم المهرجانات في مصر مؤسسات أهلية .

المعروف أن معرض القاهرة للكتاب أقيم ونجح وحقق إيرادات أكثر من المعرض السابق ، كما أقيمت مهرجانات أخرى مثل المهرجان السينمائي في الأقصر ومهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والمهرجان الغنائي في الإسكندرية ومهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي ومهرجان القاهرة الدولي لسينما الطفل .










مهرجان القاهرة السينمائي العالمي في موعده

بقلم : بدرالدين حسن علي

دخلت مصر مرحلة جديدة بعد إعتلاء محمد مرسي كرسي الرئاسة ، مصر قطعة من قلبي ، لو رشح مصري واحد أظل أرشح حتى يطيب كل المصريين ، ولكن كل مصر مشغولة الآن بما يحدث فيها ، الجميع يضع يده فوق رأسه ويتساءل إلى أين مصر ؟ حتى تلك الملايين التي إعتصمت في ميدان التحرير وأسقطت حسني مبارك ، ولكن مصر اليوم في وضع حرج ، الخلافات نكاد تعصف بأبي الهول رمز الحضارة المصرية القديمة والتاريخ المجيد لمصر ، لا تظنوا أنني خائف ، على العكس تماما فالشعب المصري أكد لي أنه ليس بخائف ، إذن لماذا أخاف ؟ أنا فقط يهمني أولئك الذين أحس بأنفاسهم ، كتابها ، رساموها ، أفكر في كل لحظة في ممثليها ومخرجيها وتلك البوتقة الرائعة التي وهبها النيل الخالد لمصر وايضا أتساءل إلى أين المصير ؟ ولماذا لا أتساءل عندما تصدر عدة صحف بأعمدة بيضاء ؟ لماذا لا أتساءل والعديد من أصدقائي الفنانين في إنتظار المحاكمة بتهمة إزدراء الدين ؟ كم معرض للكتاب حضرت ؟ كم عدد المسرحيات والأفلام السينمائية شاهدت ؟ أرجوكم لا تقولوا لي ليس هذا كل مصر ! أرجوكم لا تكذبوا وتقولوا أني مخطيء وأني لا أفهم مصر لا أنا أفهم مصر جيدا ، ليس بالخبز وحده يعيش الإنسان ، مصر هي الكتاب والمسرح والسينما والأوبرا ووو ارجوكم لا تكذبوا وتقولوا أنت لا تعرف مصر !!!

واحدة من معاناتي اليوم هذا السؤال عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ؟ أعرف هناك من يقول " نحن في أيه والحسانية في أيه" .

ولكني أقول لكم شيئا واحدا مصر ستبقى بمرسي أو غير مرسي ، مصر مر عليها جمال وأنور وحسني وبقيت صامدة قوية ، ولا أخجل ومصر تمر بالظروف الحالية من أن أتابع أخبار مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي حضرت معظم دوراته ؟

تبدا الدورة المقبلة من المهرجان في 28 نوفمبر فيما تنتهي 6 ديسمبر 2012 ، وأكد المسؤول الإعلامي لمؤسسة مهرجان القاهرة السينمائي أن التجهيز للمهرجان جار على قدم وساق ، علما بأ المؤسسة يرأسها الناقد السينمائي يوسف شريف رزق الله وتضم في عضويتها عدد من السينمائيين الذين سبق وشاركوا في دوراته السابقة ومنهم الممثلة والمنتجة يسرى والمؤلف ثامر حبيب والمخرج والمنتج شريف مندور والمؤلف والمنتج محمد حنفي والمخرجة هالة خليل والنقاد طارق الشناوي وخيرية البشلاوي ورفيق الصبان وأحمد صالح وياسر محب .



وفي ذات السياق قامت د. ماجدة واصف نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة بزيارة لمدير الإتحاد الدولي للمنتجين FIAPF ، واجتمعت واصف مع مدير الإتحاد واطلعته على الجديد فيما يخص المهرجان والتصور العام للدورات المقبلة له ، كما أجرت إتصالات مع بعض المؤسسات السينمائية الفرنسية التي تساند المهرجان ، ومن هذه المؤسسات : المركز القومي للسينما الفرنسية ، يونيفيرانس فيلم ، قناة آرت فرنسا ، قناة TV5، وقد وعدت هذه المؤسسات باستمرار دعمها لمهرجان القاهرة السينمائي العالمي في دورته المقبلة .

يأتي تنظيم مؤسسة مهرجان القاهرة السينمائي بعد أن إختارتها لجنة المركز القومي للسينما من بين المؤسسات التي تقدمت لتنظيم المهرجان في إطار اتجاه وزارة الثقافة لأن تقوم بتنظيم المهرجانات في مصر مؤسسات أهلية .

المعروف أن معرض القاهرة للكتاب أقيم ونجح وحقق إيرادات أكثر من المعرض السابق ، كما أقيمت مهرجانات أخرى مثل المهرجان السينمائي في الأقصر ومهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والمهرجان الغنائي في الإسكندرية ومهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي ومهرجان القاهرة الدولي لسينما الطفل .











.










مهرجان الإسكندرية في دورته الثامنة والعشرين

السينما ودورها في التوعية بالحريات وتكريم رموز السينما

بقلم : بدر الدين حسن علي



تتلاحق الأحداث بسرعة غير عادية خلال الشهر الحالي ، حتى أصبح شهر سبتمبر من أقوى الشهور منذ بدايته وحتى نهايته ، هناك مهرجان البندقية السينمائي ، ومهرجان تورنتو السينمائي ، وقضية براءة النجم عادل إمام من تهمة إزدراء الدين والإساءة للإسلام ، وهناك أيضا مسألة الفيلم " براءة المسلمين " المسيء للنبي محمد " صلعم " ، ومهرجان "سلا " الدولي لسينما المرأة ، والجديد في قضية سلمان رشدي ، أحداث كما قلت تتسارع بوتيرة عجيبة وجميعها قضايا هامة مهما كانت وجهة النظر إليها .

الأربعاء 19 سبتمبر أختتم مهرجان الإسكندرية السينمائي فعاليته التي بدأت يوم 12 الماضي ، للدورة الثامنة والعشرين ، ويدو أن هذه الدورة هي دورة الربيع العربي بإمتياز

الجديد احتفالية وندوة حول دور السينما المصرية في مجال الوعي بالحريات عبر مسيرة عشر سنوات ، ومن أهم الأعمال في الدورة 'بنتين من مصر' و'حين ميسرة' و'واحد صفر " ونكريم أهم رموز السينما المصرية مثل : بلال فضل وناصر عبد الرحمن وخالد يوسف ومحمد أمين وخالد صالح وهند صبري.

كما تميزت الدورة بمشاركة عربية متميزة أبرزها المشاركة المغربية التي ضمت ثلاثة أفلام هي 'من دم وفحم' في المسابقة الرسمية إخراج عز الدين علوي و'الوتر الخامس' سيناريو وإخراج سلمى بركاش وفيلم 'الأندلس حبي' تأليف وإخراج وبطولة محمد نظيف.

وشاركت تونس، بفيلمين الأول 'ديما براندو' إخراج رضا باهي و'لا خوف بعد الآن' عن الثورة التونسية التي فتحت الباب أمام ثورات الربيع العربي والذي سبق أن شارك في الدورة الأخيرة لمهرجان كان السينمائي الدولي. وضم المهرجان مشاركة جزائرية وحيدة في المسابقة الرسمية بفيلم 'قديش تحبني' سيناريو وإخراج فاطمة الزهراء زموم.

أما المشاركات المصرية فتمثلت في 3 أفلام منها 'مولود في 25 يناير' للمخرج أحمد رشوان في قسم 'حقوق الإنسان' وفيلم 'طريق العودة' للمخرج المصري المقيم في موسكو إيهاب حجازي في قسم 'سينما خارج المألوف'.